الاثنين، ٢ نيسان ٢٠٠٧

قوة غباء الإيمان- الكاتب: ابو العلاء المعري

قوة غباء الإيمان

لزملاء الأعزاء
أقتبس جزء بسيط من كتاب الكامل في التاريخ لأبن الأثير و بعد هذا لي تعليق بسيط

الإقتباس:-
الكامل في التاريخ
عز الدين أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الكريم الجزري
بابن الأثير
من حوادث سنة 322 هجرية ( سنة ثلاثمائة و أثنان و عشرون هجرية )
ذكر قتل الشَّلمغانيّ وحكاية مذهبه
و في هذه السنة قُتل أبو جعفر محمّد بن عليّ الشَّلمغانيُّ المعروف بابن أبي القراقر وشلْمَغانُ التي يُنسب إليها قرية بنواحي واسط‏.‏

وسبب ذلك أنّه قد أحدث مذهبًا غاليًا في التشيع والتناسخ وحلول الإلهيّة فيه وإلى غير ذلك ممّا يحكيه وأظهر ذلك من فعله أبو القاسم الحسين ابن رَوْح الذي تسمّيه الإمامية الباب متداول وزارة حامد بن العبّاس ثم اتّصل أبو جعفر الشلمغانيُّ بالمحسن بن أبي الحسن بن الفرات في وزارة حامد بن العبّاس ثم اتّصل أبو جعفر الشلمغانيُّ بالمحسن بن أبي الحسن بن الفرات في وزارة أبيه الثالثة ثم إنّه طُلب في زارة الخاقانيّ فاستتر وهرب إلى الموصل فبقي سنين عند ناصر الدولة الحسن بن عبدالله بن حَمدان في حياة أبيه عبدالله بن حَمدان ثم انحدر إلى بغداد واستتر وظهر عنه ببغداد أنّه يدّعي لنفسه الربوبيّة وقيل أنّه اتّبعه على ذلك الحسين بن القاسم بن عبدالله بن سليمان بن وهب الذي وزر للمقتدر بالله وأبو جعفر وأبو عليّ ابنا بِسطام وإبراهيم ابن محمّد بن أبي عون وابن شبيب الزيّات وأحمد بن محمّد بن عبدوس كانوا يعتقدون ذلك فيه وظهر ذلك عنهم وطُلبوا أيّام وزارة ابن مقلة للمقتدر بالله لم يوجدوا‏.‏

فلمّا كان في شوّال سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة ظهر الشلمغانيُّ فقبض عليه الوزير ابن مقلة وسجنه وكبس داره فوجد فيها رقاعًا وكتبًا مّمن يدّعي عليه أنّه على مذهبه يخاطبونه بما لا يخاطب به البشر بعضهم بعضًا وفيها خطّ الحسين بن القاسم فعُرضت الخطوط فعرفها الناس وعُرضت على الشلمغانيّ فأقرّ أنّها خطوطهم وأنكر مذهبه وأظهر الإسلام وتبرّأ ممّا يقال فيه وأُخذ ابن أبي عون وابن عبدوس معه وأُحضروا معه عند الخليفة وأُمرا بصفعه فامتنعا فلمّا أُكرها مدّ ابن عبدوس يده وصفعه وأمّا ابن أبي عون فأنّه مدّ يده إلى لحيته ورأسه فارتعدت يده فقبّل لحية الشلمغانيّ ورأسه ثم قال‏:‏ ألهي وسيدي ورازقي فقال له الراضي‏:‏ قد زعمتَ أنّك لا تدّعي الإلهيّة فما هذا فقال‏:‏ وما عليّ من قول ابن أبي عون والله يعلم أنّني ما قُلتُ له أنّني إله قط‏!‏ فقال ابن عبدوس‏:‏ إنّه لم يدّع الإلهيّة وإنّما ادّعى أنّه الباب إلى الإمام المنتظر مكان ابن رَوْح وكنتُ أظنّ أنّه يقول ذلك تقيّةٍ ثم أُحضروا عدّة مرّات ومعهم الفقهاء والقضاة والكتّاب والقوّاد وفي آخر الأيّام أفتى الفقهاء بإباحة دمه فصُلب ابن الشلمغانيّ وابن أبي عون في ذي القعدة فأُحرقا بالنار‏.‏

إنتهى الإقتباس.

التعليق:- تذكرت عبارة من أحد الزملاء يستخدمها دائماً في رسائله وهي :- تكون أول دين عندما تقابل أول نصاب مع أول غبي.
ملخص القصة المذكورة عاليه " أن الشلمغاني إدعى الألوهية و صدقه ابن عبدوس و ابن أبي عون.
قبض الوزير ابن مقلة عليهم و أثناء التحقيق معهم تبرأ من إدعى الألوهية (الشلمغاني) من مذهبه و أظهر الإسلام.
طلب الخليفة من ابن عبدوس و ابن أبي العون بصفع الشلمغاني فمد ابن عبدوس يده وصفع الشلمغاني.
و لكن ابن أبي العون رفض أن يصفع إلهه، بل أرتعدت يده و قبل لحية و رأس الشلمغاني و قال له "ألهي وسيدي ورازقي"
وكانت النتيجة أن صلبا و أحرقا بالنار.
يا لك من غبي يا ابن أبي العون ، إلهك تبرأ من أفكاره ، و أنت مازلت تعتقد إنه إلهك.

فعلاً تتكون الأديان عندما يتقابل نصاب مع غبي.

ليست هناك تعليقات: